رائد زراعة الهوهوبا – نبيل الموجى فى حقل الهوهوبا

كانت البداية فى شتاء عام 1984 فى الطائرة أثناء رحلة عمل فى مجال الكمبيوتر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قرأت فى إحدى المجلات الأمريكية خبراً صغيراً عن مصر مفاده أن مصر إستوردت عام 1980 أربعون بالمائة (40%) من إحتياجاتها الزراعية ومن المتوقع أن تستورد عام 2000 ثمانون بالمائة (80%) من إحتياجاتها الزراعية، وشعرت ساعتها بألم كمصرى لتقديرات هؤلاء الخبراء وقررت أن أستثمر فى مجال الزراعة فى مصر وذلك للمساهمة فى تخفيف الإحتياجات الإستيرادية بشرط أن يكون إستثمارى فيه إضافة حقيقية للزراعة، وقرأت يوم الثلاثاء 7/5/85 مقالاً فى إحدى الصحف العربية عن زراعة الصحراء حيث ذكر كاتبه إننا كعرب نشتكى من أن أغلب أراضينا صحراء قاحلة والمياه قليلة، بينما هناك نباتات تناسبها هذه الظروف وعائدها مجزى جداً وعلى رأسها شجيرة الهوهوبا والتى يصل عائد الفدان منها حسب المقال إلى 000ر50 دولار (خمسون ألف دولار) سنوياً ومنذ هذا التاريخ بدأت رحلتى مع الهوهوبا، حيث بدأت فى تجميع معلومات عنها

مقال الشرق الأوسط

وفى نهاية عام 1988 حضرت محاضرة للدكتور / إبراهيم عنتر وكيل وزارة الزراعة فى هذا الوقت وكانت المحاضرة عن الزراعة فى الأراضى الجديدة وكان ملخص المحاضرة أن أول تجربة للزراعة فى الوادى الجديد فشلت تماماً لأن الأراضى الجديدة تحتاج إلى فكر جديد ولايمكن نقل فكر الوادى القديم إليها، وسألته عن الهوهوبا فأبلغنى أن منظمة الأغذية والزارعة (FAO) التابعة للأمم المتحدة بها مشروع كبير لإدخال شجيرة الهوهوبا فى الشرق الأوسط ومسئول البرنامج فى مصر هو الدكتور / محمود هاشم البرقوقى والذى إتصلت به وعلمت منه أن أول من زرع شجيرة الهوهوبا في مصر هو الدكتور / يوسف والى عام 1976 وقت أن كان أستاذ بكلية الزراعة جامعة عين شمس حيث كانت فكرته فى هذا الوقت هو إننا يمكن أن نزرع الهوهوبا فى مصر لمناسبة صحارينا لها على أن نصدر إنتاجها للخارج ونستورد بدلاً منه مانحتاجه من المنتجات الزراعية

غلاف مرجع مشروع زراعة وتكاثر وانتاج الهوهوبا التابع لمنظمة الفاو

وقمت بالإشتراك فى المجلة العلمية للهوهوبا Jojoba Happenings كما قمت بالإشتراك فى جمعية منتجى الهوهوبا (Jojoba Growers Association) وكذلك جمعت كافة الأبحاث الخاصة بالهوهوبا من خلال البحوث فى المؤتمرات الدولية عن هذا النبات سواء من ناحية الزراعة أو من ناحية الإستخدامات والتطبيقات الخاصة به، وإكتشفت أنه تعقد مؤتمرات دولية عن الهوهوبا بلغ عددها تسعة مؤتمرات لم يقدم بحث واحد فيها من مصر

غلاف ملخص  ابحاث المؤتمر الدولى التاسع عن الهوهوبا

غلاف ملخص  ابحاث المؤتمر الدولى السابع عن الهوهوبا

مجــــلة الهوهوبا عام 1991

وقمت فى أوائل عام 1990 بزيارات خارجية للوقوف على زراعات الهوهوبا فى دول العالم المختلفة ومنها دول عربية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، وكانت محصلة الزيارة والمناقشات العلمية مع الخبراء فى مختلف الدول، أن زراعة الهوهوبا لإدخالها إلى دولة معينة يجب تجربتها أولاً على نطاق محدود لمدة زمنية حوالى من أربعة إلى ستة سنوات للتأكد من مدى ملائمتها للظروف المناخية والبيئية فى هذه الدولة، وكذلك للوصول إلى أفضل المعاملات والسلالات من أشجار الهوهوبا بعد زراعتها بالبذور (حيث أنه لاتتوافر شتلات ناتجه بالآكثار الخضرى والمنتخبه من أمهات عالية الانتاج للوصــول
إلى أفضل الشجيرات (الأمهات) التى يمكن أن تكون أســـاس للتوسع فى زراعة الهوهوبا على مستوى مصر بإذن الله بعد تحديد أكثر الأشجار إنتاجية وملائمة لظروف الجو والتربة فى مصر والمعاملات المناسبة لها للوصول إلى أعلى إنتاجية للفدان بإذن الله، وكذلك لدراسة جوانبها الإقتصادية من ناحية تكلفة الإنتاج وقيمة العائد من المحصول والأسواق المحلية والخارجية له ومدى القدرة على المنافسة المحلية والعالمية حتى يمكن الحكم على مدى التوسع فى زراعته أم لا وأثناء حديث لى مع الدكتور البرقوقى عام 1990 سألته لماذا لم يتم زراعة الهوهوبا فى مصر فأبلغنى بأن برنامج منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة لإدخال الهوهوبا فى الشرق الأوسط خلال المدة من عام 1985 وحتى 1990 قام بزراعة مناطق تجريبية بسيطة بالهوهوبا وهذا هو كل الموجود منها فى مصر، حيث أن القطاع الخاص ليس على إستعداد لزراعة نبات لايعرف ماذا سيفعل بمحصوله كما أن الجهات الحكومية تفضل زراعة القمح والذرة على الهوهوبا، فسألته ولكن كيف ستتقدم مصر وتتطور الزراعة والتصنيع الزراعي بها والجميع يخشي الجديد في الزراعة ؟؟ وحينما أبلغته برغبتى فى زراعتها والعمل على نشرها كان رده "الله يعينك ويوفقك على هذا الحمل الثقيل".

وعلى هذا الأساس قمت بشراء مزرعة فى الإسماعيلية مساحتها إثنين وعشرون فدان تروى بمياه آبار بها نسبة ملوحة متوسطة وعرضت نتائج تحليل التربة والمياه على د/ البرقوقى وأبلغنى بمناسبة الهوهوبا لهذه التربة والمياه، وكان رحمه الله خير عون لى فى بداية المشوار حيث دلنى على طريق البداية العلمى الصحيح، وساعدنى بعلمه وخبرته فى إنشاء أول مزرعة للهوهوبا فى مصر.
وبعد إستخارة الله فى مكة المكرمة قمت بتقسيم أرض المزرعة إلى أربعة قطع كل قطعة مساحتها حوالى خمسة أفدنة وفى أوائل عام 1991 زرعت مساحة خمسة أفدنة بالهوهوبا عن طريق البذور وتم زراعة نخيل حولها بهدف معرفة مدى مناسبة التربة والجو فىمصر للهوهوبا وكذلك للوصول إلى أفضل الشجيرات المنتجة للبذور والتى عن طريق الإكثار بالعقل يمكن توفير شتلات لنشر زراعتها فى مصر، وزرعت بباقى مساحة المزرعة نخيل وزيتون وعنب على أساس أن الهوهوبا فى حالة نجاحها سأستفيد منها وأنشر زراعة جديدة فى مصر يستفيد منها زارعىالصحراء ويكون فيها إضافة جديدة وحقيقية للزراعة المصرية بإذن الله, وفى حالة عدم نجاحها يتم الإعتماد على النخيل والزيتون والعنب، حيث أن قناعتى بأن مجتمعنا لن يتقدم دون أن نقدم له الجديد وخاصة فى مجالى الزراعة والتصنيع الزراعى.

حقل الهوهوبا بمزرعة الشركه بالاسماعيليه عام 2007بعد  سته عشر عاما من العمل والكفاح.

حقل الهوهوبا بمزرعة الشركه بالاسماعيليه  عام 1991 بعد تجهيزه وقبل الزراعه مباشرة

 حقل الهوهوبا بمزرعة الشركه بالاسماعيليه عام 1990 أثناء مرحلة التسويه  والتمهيد

ومنذ بداية عام 1991 وأنا أتابع نمو الهوهوبا وأتابع كافة معاملاتها، حيث ثبت لى خلال السنوات الماضية أن الهوهوبا من أنسب النباتات للزراعة فى الصحراء المصرية للأسباب التالية :
أ ـ إحتياجاها القليل للمياه وقدرتها الكبيرة على تحمل العطش لفترة يمكن أن تصل إلى عدة أشهر
ب ـ تحملها للملوحة حتى 000ر10 جزء فى المليون ولكن يتأثر الإنتاج سلبياً بعد 3000 جزء فى المليون
ج ـ قلة حاجتها للرعاية من ناحية التسميد والتقليم والخدمة
د ـ ندرة إصابتها بالأمراض وقلة حاجتها للرش الوقائى أو العلاجى
هـ ـ مناسبة جو الصحراء المصرية لها حيث تحتاج للحرارة صيفاً وبرودة لاتصل لدرجة التجمد شتاءاً
و ـ إنتاجها آمن، بمعنى أنه لاينتفع به غير المتخصصين فلذلك لايحتاج إلى حراسة.
ز ـ يمكن جمع الإنتاج فور نضجه أو بعد ذلك بفترات طويلة وذلك عند توفر العمالة اللازمة للجمع كما يمكن تخزين المحصول لفترات طويلة

وفى عام 1994 قمت بإنشاء مشتل فى المزرعة وذلك لإنتاج شتلات هوهوبا من خلال العقل المنتخبة من شجيرات مؤنثة عالية الإنتاج وذلك لتوفير الشتلات اللازمة للتوسع فى زراعة الهوهوبا بالإضــــــافة إلى إكتساب الخبرة اللازمة لإنتاج هذه الشتلات والتى لاتتوافر فى مصر، وبحمد الله تم إكتساب الخبرة بعد تجارب إستمرت ثمانية سنوات وبدء فى الإنتاج التجارى.
وقد لاحظت أن الهوهوبا المنزرعة بجوار النخيل هى أفضل شجيرات هوهوبا فى المزرعة وقد تم متابعتها على مدى أربعة سنوات وتأكدت من أن هناك توافق تام ما بين الهوهوبا والنخيل بحيث زادت كفاءة الهوهوبا المنزرعة بجوار النخيل، مما يعنى أن التوافق بينهما كبير بحيث يمكن زراعتهما متجاورين بكفاءة عالية مما يحقق أفضل إستغلال للأرض بإذن الله

و فى بداية عام 1996 قمت بشراء أرض إضافية ملاصقة للمزرعة القديمة وذلك لزراعتها بالهوهوبا والنخيل فقط حتى تكون نموذج للمزارع الجديدة بإذن الله، حيث ثبت أنه يمكن زراعة فدان نخيل وفدان هوهوبا فى نفس الوقت وذلك من خلال زراعة 42 نخلة فى الفدان بدلاً من 42 شجيرة هوهوبا (يحتوى فدان الهوهوبا على 800 شجيره) بحيث يصبح لدينا فدان نخيل وفدان هوهوبا ناقص 5% فى نفس المساحة مما يحقق أفضل إستغلال لها، بحيث يمكن الحصول على عائد إضافى من زراعة النخيل والهوهوبا بحيث لايقل دخل الفدان الصافى سنوياً عن 5-7 آلاف جنيه بعد الوصول إلى مرحلة النضج الكامل فى السنة السابعة أو الثامنة، وقد زار الدكتور / سعد نصار (رئيس مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة فى ذلك الوقت) المزرعة الجديدة وأعجب جداً بفكرة تحميل الهوهوبا والنخيل معاً، وقد أنتجت فسائل النخيل المزروع مع الهوهوبا بعد ثلاثة سنوات من زراعتها ، وقد قامت أحد أكبر خبراء زراعة الهوهوبا في الولايات المتحدة بزيارة المزرعة وأعــجبت جداً بفكرة تحميل الهوهوبا والنخيل وقالت أنها فكر مصرى جديد

 زراعة الهوهوبا مع النخيل بمزرعة الشركه

بالاسماعيليه عام 2002  عمر أربعة أعوام

زراعة الهوهوبا مع النخيل بمزرعة الشركه بالاسماعيليه عام 1999 عمر عام

 الهوهوبا مع النخيل عمر تسع سنوات

بالمزرعه فى الاسماعيليه 2007

 

زراعة الهوهوبا مع النخيل بمزرعة الشركه بالاسماعيليه عام 2004 عمر سته أعوام

وقد نشر فى أستراليا بحث عن مدى كفاءة الهوهوبا فى إستغلال المياه فى ظروف الإجهاد الحرارى العالية، فإتضح منه أن بعد تعرض شجيرة الهوهوبا ومجموعة أخرى من النباتات لتيار هوائى ساخن أن نتح شجيرة الهوهوبا تمثل 10% من نتح النبات العادى، كما أن إستغلال شجيرة الهوهوبا لمياه الرى يمثل ضعف إستغلال القمح لمياه الرى وهذه النتائج مهمة جداً حيث أن نسبة كبيرة من المناطق المزمع التوسع فيها بإذن الله فى مصر هى مناطق ذات إجهاد حرارى عالى وخاصة مناطق جنوب الوادى، وكفاءة إستغلال النباتات للمياه من عوامل نجاح الزراعة بها

 بحث من استراليا يوضح ان نتح نبات الهوهوبا 10% من نتح النبات العادى واستغلالها للمياه ضعف قدرة نبات القمح 

وكان كل هذه المجهودات فى مجال الزراعة ولكن كيف يسوق المزارعين الجدد محصولهم ويحصلوا على عائد مجزى، ومن هذا المنطلق قمت بتأسيس الشركة المصرية للزيوت الطبيعية إعتباراً من عام 1996 مع شركاء مقتنعين بأهمية الهوهوبا حيث كان الغرض الرئيسى منها هو العمل على نشر زراعة الهوهوبا من خلال التعاقد مع المزارعين على الزراعة وشراء محصولهم، وقد قامت الشركة بإنشاء معصرة صغيرة فى العاشر من رمضان لعصر بذور الهوهوبا التى تم إستيرادها من أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى إستيراد كميات من الزيت لتوفير المادة الخام لفتح آفاق جديدة لإستخدام منتجات شجيرة الهوهوبا قبل زراعتها بكثافة ، وقمت بالإشتراك فى العديد من المؤتمرات العلمية خلال الأعوام من 1997 وحتــى الآن
وعرض تجربة إدخال نبات الهوهوبا والتطبيقات الجديدة لزيت وكسب الهوهوبا حيث كانت ردود الفعل أكثر من ممتازة، ثم قمت بحضور مؤتمر التنوع فى المنتجات الزراعية "محاصيل جديدة وأسواق جديدة" بمدينة يوجين بولاية أورجون الأمريكية فى أكتوبر 99 وتابعت آخر الأبحاث عن الهوهوبا، كما قمت بزيارة المزارع الكبيرة للهوهوبا فى ولايتي أريزونا و كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية حيث أشــاد المزارعين هناك بقدرة مصر وإمكانية تفوقها فى زراعة الهوهوبا نظراً لتوفر المناخ المناسب للزراعة والعمالة الرخيصة نسبياً فى مصر وهو ما لايتوافر لديهم بنفس قدر توفره لمصر.

  مزرعة الهوهوبا فى اريزونا ومساحتها حوالى 2000 فدان

مزرعة هوهوبا فى اريزونا - امريكا

وقمت بالإشتراك فى مجلس تصدير الهوهوبا العالمى (International Jojoba Export council) ومقره فينيكس – أريزونا والذى يضم كبار المنتجين للهوهوبا على مستوى العالم، والذى أوضح فى آخـــر تقرير له أن أسعار بيع بذور الهوهوبا بواقع 2.6 – 2.8 دولار لن يتيح للمزراعين فى الولايات المتحدة بالإستمرار فى الزراعة بينما هذا السعر يحق لنا فى مصر أرباح هائلة بإذن الله.
كما قامت الشركة بمجهودات كبيرة لتعريف مزارعى الأراضى الجديدة والمستصلحة بنبات الهوهوبا حيث تم إذاعة عدة حلقات من الفقرة الزراعية لبرنامج صباح الخير يامصر عن الهوهوبا خلال أعوام 96، 97،1998 وتم إستضافتى مرتين فى برنامج صباح الخير يامصر للحديث عن نبات الهوهوبا وكذلك برنامج مساء الخير يامصر كما تم إذاعة عدة حلقات عن نبات الهوهوبا فى برامج مختلفة فى قنوات التليفزيون المختلفة منذ عام 1996 وحتى الآن

  صوره من محضر اجتماع المجلس الدولى للهوهوبا يوضح ان تكلفة انتاج بذور الهوهوبا فى امريكا لاتقل عن 2.6- 2.8 دولار للكيلو من البذور صورة من محضر اجتماع المجلس الدولى للهوهوبا

كما تم الكتابة عن نبات الهوهوبا فى أهم الصحف المحلية مثل الأهرام والأخبار والجمهورية والعديد من الصحف الأخرى لنشر أهمية زراعة النبات فى الأراضى الجديدة وتعريف المزارعين الجدد بأهميته.
كما تم الإشتراك فى العديد من المؤتمرات والندوات المحلية وإعطاء فكرة عن النبات وأهميته وإستخداماته وعقدت ندوة بالمركز الأقليمى للصحافة بجريدة الأهرام فى ديسمبر عام 2003 تحت رعاية وزارة الزراعة، منظمة الأغذية والزراعة، مركز بحوث الصحراء وجريدة الأهرام العربى تحت عنوان "الهوهوبا – الذهب الأخضر – أمل تنمية الصحراء" حيث أوضح فيها ممثل وزير الزراعة أن مصـر هى أنسب دول العالم لزراعة نبات الهوهوبا كما أوضح ممثل منظمة الفاو إن مصر تتمتع بمزايا تنافسية إستراتيجية لزراعة الهوهوبا والإستفادة من قيمتها المضافة العالية للإقتصاد القومى.

مانشر عن ندوة الاهرام العربى عن الهوهوبا عام 2003

كما قامت الشركة بالإشتراك فى معرض صحارى الزراعى سبعة مرات منذ عام 1996 وحتى الآن لتعريف المزارعين بأهمية النبات وإستخداماته حيث لاقى جناح الشركة إستجابة ممتازة من رواد المعرض حيث عرضت الشركة شتلات وتقاوى الهوهوبا للبيع وعرضت التعاقد مع المزارعين على شراء محصولهم بالكامل وتوفير الإشراف والدعم الفنى لهم حيث أن إيرادات فدان الهوهوبا تغطى مصروفاتها وتحقق أرباح إعتباراً من السنة الرابعة للزراعة، فى الوقت الذى يعانى جزء كبير من مزارعى الصحراء فى مصر حالياً من خسائر كبيرة لزراعتهم محاصيل لاتناسب الأراضى الجديدة وخاصة فى ضوء الإرتفاع المستمر فى تكاليف الإنتاج وإنخفاض أسعار البيع

أما بالنسبة لإستخدامات منتجات شجيرة الهوهوبا محلياً فهى أهم عوامل نجاح إنتشار زراعة نبات الهوهوبا فى مصر ، حيث تقوم الشركة المصرية للزيوت الطبيعية حالياً بفتح مجالات جديدة لهذه المنتجات فى كافة المجالات الممكنة كما تقوم الشركة بتمويل العديد من الأبحاث العلمية للتوصل إلى أكبر قدر من المنتجات المصرية الجديدة على مستوى العالم والتى تستخدم زيت الهوهوبا، وقد زارنا نـائب رئيس مجلس إدارة أكبر شركة أرجنتينية تعمل فى مجال الهوهوبا وإطلع على التجربة المصرية بالكامل وكان تعليقه
“Egyptians you are smarts because you started plantation parallel with
developing new applications”

ويتضح مما سبق مدى أهمية شجيرة الهوهوبا ومدى ملائمتها من الناحية الزراعية والإقتصادية حيث تعتبر هذه الشجيرة أحد الآمال لتنمية الصحراء المصرية خلال القرن القادم، وعلى هذه الأساس أوصت وزارة الزراعة بإضافة نبات الهوهوبا إلى التركيب المحصولى فى مشروع توشكى، حيث أن إحتياجاتهـــا المائية القليلة وقدرتها على تحمل الإجهاد الحرارى العالى ومزاياها الأخرى تتمشى مع خطة التوسع فى الرقعة الزراعية بإستخدام موارد مياه محدودة، بالإضافة إلى أنه فى ظل إتفاقية الجات ستتمتع مصر بميزات نسبية كبيرة فى إنتاج زيت الهوهوبا بأرخص الأسعار على مستوى العالم بالإضافة إلى تصنيعه  وخلق مجتمعات زراعية صناعية جديدة بإذن الله.

وتبدي وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية إهتماماً بالغاً بهذا الموضوع لأنها تعتبر هذا النبات هو أحد الحلول الإستراتيجية لزراعة الصحراء المصرية، حيث تهدف الحكومة إلى زيادة رقعة المساحة المزروعة من الأراضى المصرية من 6% إلى 15% من جملة مساحة أرض مصر حتى عام 2015، بالإضافة إلى إنتاج مواد أولية يمكن أن تكون أحد أعمدة  الدخل الأساسى لمصر خلال القرن الحالى بإذن الله. وعلى هذا يمكن أن نقول أن شجيرة الهوهوبا تمثل أحد الحلول الإستراتيجية لمشكلتين رئيسيتين سيقابلها التوسع فى زراعة الأراضى الجديدة وهى :

1- التوسع فى زراعة الصحراء مع ثبات كمية المياه يتطلب إيجاد أنواع جديدة من الأشجار متطلباتها المائية قليلة وتتحمل ظروف الأرض القاحلة وشبه القاحلة والهوهوبا من أحد أفضل هذه الأنواع الجديدة، حيث أنه فى القرن العشرون كان حساب عائد زراعة الأرض يحسب بعائد الوحدة من المساحة (للفدان) وذلك لندرة الأرض ووفرة المياه أما فى القرن الحادى والعشرون سيكون حساب العائد من الزارعة بكمية المياه المستخدمة (متر مكعب) حيث أن الأرض ستكون متوفرة ولكن عنصر الندرة سيكون المياه وعائد المتر المكعب من زراعة الهوهوبا سنوياً فى حدود 2-3 جنيه بينما القطن 75 قرش.

2- إتفاقية الجات تعنى فى مضمونها التخصص والإستفادة من الميزات النسبية لكل بلد وتكلفة إنتاج الهوهوبا فى مصر تعتبر أقل تكلفة فى العالم حيث أنها تحتاج إلى عمالة فى جمعها مما يكسبنا فى مصر مزايا هائلة فى إنتاجها وتصديرها، لإستفادتنا من ميزة إنخفاض تكلفة العمالة فى مصر، والتى يعتبر تشغيلها حلاً لمشكلة البطالة، كما أن القيمة الإقتصادية المضافة لمنتجات شجيرة الهوهوبا عالية جداً حيث أن منتجاتها هى مواد خام لصناعات أخرى عديدة صديقة للبيئة وقادرة على المنافسة العالميـة.

ولاشك أن تجربتى مع الهوهوبا تمثل نموذج طيب لكفاح رجل أعمال وشركائه يسعون بإخلاص وصبر وعلم إلى نشر زراعة نوع جديد من النباتات فيه إضافة كبيرة لزراعة الصحراء وللصناعة حيث أن حلمنا أن يكون نبات الهوهوبا خلال هذا القرن هو أحد المحاصيل الرئيسية في الصحاري المصرية وتقوم عليه العديد من الصناعات وهدفنا هو الإستفادة وإفادة مصر وأهلها إن شاء الله، وقد تم إختيار الشركة المصرية للزيوت الطبيعية كأفضل مشروع إبتكارى فى غرب أسيا فى مؤتمر الإبتكارات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المنعقد فى البحرين فى يونية 2002 تحت إشراف منظمتى الإسكوا واليونيدو التابعتين للأمم المتحدة ، كما قامت منظمة اشوكا العالميه باختيار رائد زراعة وتصنيع الهوهوبا فى مصر ( نبيل الموجى ) فى عام 2007 كأحد زملاء اشوكا والذين يتم اختيارهم على اساس انهم يقدمون خدمات جليله لبلادهم دون النظر للعائد المادى منها حيث يطلق عليها اسم المبدعين الاجتماعيين والذين يساهمون فى تقدم مجتماعتهم ويسعون لرفعة اهلها ، وكان مشروع ادخال ونشر وتصنيع نبات الهوهوبا فى مصر احد اهم هذه الامثله الرئعه فى مصر وكانت مبررات الاختيار كما يلى :

أدخل نبيل محصول جديد إلى مصر يضمن استثمار امثل للصحراء الشاسعه وينشىء صناعه جديده تعتمد على نبات الهوهوبا الذى يصلح للأسواق الداخليه متبعاً فلسفة الخروج من الوادى الضيق الى رحاب الصحراء .

ان نبات الهوهوبا يناسب الظروف والمناخ والتربه فى الصحروات المصريه ويتميز بإستخداماته المتعدده طبياً وصناعياً مما يعود على الاقتصاد بمزايا متعدده مثل التصنيع والتصدير الى جانب توفير فرص عمل جديده ، ادت ريادة نبيل إلى احتلال نبات الهوهوبا المركز الثانى بعد القطن كمحصول صناعى مصرى .